menu
arrow_back
إدخال الطعام للرضيع
إدخال الطعام للرضيع يجب أن يحدث بصورة تدريجية، ابدئي بإدخال صنف واحد من الطعام بكميات قليلة جدا من الحبوب ذات المكون الواحد والتي لا تحتوي..

إدخال الطعام للرضيع

نستعرض سويا -بحول الله- في هذا المقال كيفية إدخال الطعام للرضيع، وذلك حسب كل مرحلة عمرية يمر بها الرضيع، إلى أن ننتهي إلى المرحلة التي يُسمح للرضيع فيها بتناول طعام البالغين. ونستعرض أيضا بعض التساؤلات التي تشغل أذهان الكثير من الأمهات، ونعرض الأجوبة المناسبة عليها دون إسهاب في الشرح أو تقصير في العرض. ونأمل أن تجد كل أم ضالتها في هذا المقال، وأن يكون سبيلا تهتدي به الأمهات لمعرفة الآلية الصحيحة والأوقات المناسبة لإدخال الطعام إلى رضيعها.

تمتَّعي بكل ما يُصدر عن رضيعكِ من فوضى، مثل الأطباق المتسخة ولزوجة اليدين والوجه، فأنتِ تضعين أساسًا للأكل الصحي يدوم مدى الحياة.

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على الاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الستة أشهر الأولى بعد الولادة، فحليب الأم أو الحليب الصناعي هو الغذاء الوحيد الذي يحتاجه رضيعك أثناء هذه الأشهر.

الطفل لا يحتاج إلى شرب الماء حتى سن ستة أشهر، طالما كان غذاؤه الرئيسي هو حليب الأم/ الثدي أو الحليب الصناعي. 

توصي منظمة الصحة العالمية بالاقتصار على حليب الأم كمصدر رئيسي لتغذية الطفل الرضيع منذ ولادته وحتى الشهر السادس. ثم في الشهر السادس من عمر الرضيع تبدأ الحاجة لإدخال الطعام؛ تلبيةً لزيادة احتياجاته من الحديد وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تتجاوز ما يوفره حليب الأم، مع التأكيد على أهمية الاسـتمرار بالرضاعة الطبيعية جنبا إلى جنب مع إدخال الطعام أو الاستمرار بإعطاء الرضيع الحليب الصناعي وذلك حتى نهاية الشهر الثاني عشـر.

بحلول سن 4 أشهر إلى 6 أشهر، يكون معظم الرضَّع جاهزين لبدء تناوُل الأطعمة كتكملة للرضاعة الطبيعية أو الصناعية، ففي خلال هذه الفترة يتوقف الرضَّع عن استخدام ألسنتهم لدفع الطعام من أفواههم بل ويبدأ الرضيع في تطوير حركات متناسقة تمكنه من نقل الطعام من الجزء الأمامي من الفم إلى الجزء الخلفي وذلك من أجل البلع.

بالإضافة إلى العمر، ابحثي عن العلامات التي تدل على أن طفلكِ جاهز لتناوُل الطعام، ويمكن تلخيصها فيما يلي:

فإذا كانت إجابات هذه الأسئلة بالإيجاب، نعم رأسه مستقر وثابت، ويمكنه الجلوس مع دعم، ويقرب يديه إلى فمه، ويظهر الفضول والاستعداد للأكل مع تقريب الطعام إلى فمه، حينها يُمكنك البدء في إدخال الطعام إلى رضيعك.

علامات استعداد الطفل لتناول الطعام

علامات استعداد الطفل لتناول الطعام

كيف تبدئين في إدخال الطعام إلى رضيعك؟ (طريقة إدخال الطعام للرضيع)

إدخال الطعام للرضيع يجب أن يحدث بصورة تدريجية، ابدئي بإدخال صنف واحد من الطعام بكميات قليلة جدا (ملعقة واحدة يوميا) من الحبوب ذات المكون الواحد والتي لا تحتوي على سكر أو ملح ، ثم قومي بزيادة الكمية تدريجيا على مدار 5 أيام.

وفي كل مرة عند إدخال طعام جديد انتظري خمسة أيام؛ وذلك لمعرفة ما إذا كان هناك رد فعل من طفلك على هذا الطعام، مثل الإسهال أو الطفح الجلدي أو القيء. فإذا لم يظهر رد فعل تحسسي على رضعيك من هذا الطعام الجديد المجرب لمدة 5 أيام حينها يمكنك ضمه إلى قائمة طفلك من الأطعمة، وبهذه الطريقة يُمكنك صنع قائمة متنوعة وغنية من الأطعمة المختلفة. ومن خلال هذه الآلية المنظمة في إدخال الطعام تستطعين معرفة نوع الطعام الذي قد يُسبب التحسس لرضعيك.

غالبًا ما يرفض الأطفال وجباتهم الأولى من الأطعمة، لأن الطعم والقوام جديدان عليهم، وفي حال رفض رضعيك تناول صنف معين من الطعام، جربي تغيير طعمه بإضافة عصرة من الليمون أو رشّة من الكمّون، فإذا رفضه فلا ترغميه على أكله، ويمكنك المحاولة مرة أخرى خلال أسبوع.

تنبيه هام: الإمساك، أو الإسهال، أو الاحمرار الخفيف أو الحكة هي ردود فعل طبيعة جدا من الجهاز الهضمي لنوع جديد من الطعام يتعرض له الطفل للمرة الأولى. وعليه ليس هناك داعي طبي حقيقي لما تفعله كثير من الأمهات من حرمان أطفالهن من كثير من أصناف الطعام بأعراض لا تمت بصلة لحساسية الطعام مثل الإسهال والإمساك وتسلخات الحفاضات، والتوسع في هذا المنع من الطعام لا يقوم على أي أساس صحيح بل ينتج عنه اختلال في توازن البكتريا النافعة في الأمعاء مما ينتج عنه مغص وبكاء وإسهال وغيرها مما يضر بالرضيع، بل إن إدخال الطعام بشكل عام للرضيع يعمل علي تنشيط الإنزيمات الهاضمة ويحمى القولون من تأثير الأكل الواصل عن طريق حليب الأم للرضيع.

وقد تناولنا حساسية الطعام عند الرضع في مقال منفصل، يمكنك الرجوع إليه: حساسية الطعام عند الرضع.

إدخال الطعام للرضيع

جدول لتغذية الطفل الرضيع

تغذية الرضيع خلال الأربعة أشهر الأولى من حياته (0-4)

الغذاء الوحيد المسموح به للطفل خلال هذه الفترة من حياته هو: حليب الأم والحليب الصناعي من النوع 1. ولا يُنصح بإطعام الطفل أي مواد صلبة في أول 4 شهور، حتى الماء لا يُنصح به إلا في حدود ضيقة جدًا وبكميات تساوي رشفات، وذلك في حالات إصابة الطفل بالجفاف في الأجواء الحارّة جدًا.

يُسمح للطفل في هذه الفترة بتناول الطعام من الحبوب ذات النوع الواحد، مثل:

وذلك بعد سلقها، وهرسها، ثم طحنها في الخلاط، ويمكن إضافة الحليب الذي يتناوله الطفل في هذه المرحلة إلى هذه الحبوب قبل تناولها.

في هذه المرحلة العمرية، يستطيع طفلك أن يتناول معظم أنواع الطعام، مع مراعاة الأتي:

بهذا نكون قد انتهينا من توضيح طرق إدخال الطعام للرضيع شهرا بشهر خلال العام الأول من حياته.

عدا ذلك (فيتامين دال) يعد حليب الأم كافي جدا لإمداد الطفل بجميع الفيتامينات اللازمة حتى يصل الرضيع إلى عمر 6 أشهر.

في الطبيعي، يمتلك جسد الطفل مخزون من الحديد يكفيه حتى عمر 6 أشهر. ومن بعد الشهر السابع، يمكن للأم إدخال الطعام الذي يحوي قدرًا زائدًا من الأكلات الغنية بالحديد، مثل: حبوب القمح، والعدس، والسبانخ، وصفار البيض، واللحوم مع مرعاة المرحلة العمرية كما ذكرنا في الفقرة السابقة.

أو يمكن للأم إعطاء الطفل ما يعادل ربع قطارة من شراب هيدروفيرين (Hydroferrin)، أو شراب إنريتش (Enrich) يومياّ، من سن أربعة أشهر حتى سن 18 شهرا لمنع فقر الدم (أنيميا)، ويعطى الحديد بعد الأكل؛ لتجنب الإمساك.

ملاحظة: قد تُسبب مكملات الحديد تغيير في لون براز الطفل (براز أسود اللون)، لا داعي للقلق.

ليست هناك حاجة إلى إعطاء الطفل أي فيتامين أو مُكمل غذائي عدا ما ذكرناه (أي فيتامين د والحديد)، حيث أن معظم الفيتامينات موجودة بنسب مختلفة في أغلب الفواكه والخضراوات.

زيادة قوام الطعام مع تقدم الرضيع في العمر

زيادة قوام الطعام مع تقدم الرضيع في العمر

  • يمكنكِ تحضير الطعام عن طريق الطبخ بالبخار أو الطبخ بالسلق، كما يمكنك استخدام ماء السلق وخلطه مع الطعام لتحصلي على قوام يناسب طفلك
  • تجنبي طهي الخضروات والفواكه الطازجة لمدة طويلة؛ حتى لا تفقد محتواها من الفيتامينات والمعادن، وكذلك تقطيعها لفترة طويلة
  • يجب أن تكون الأطعمة الأولى مطحونة جيدا ثم يأتي التحول تدريجيا إلى مهروسة ثم إلى قطع صغيرة (أصابع)، وذلك حسب عمر الرضيع وقدرته على المضغ والبلع
  • كذلك يجب مرعاة زيادة قوام الطعام مع تقدم الرضيع في العمر؛ لتشجيعه على المضغ
  • يمكنك تقطيع الخضار والفواكه اللينة قطعًا صغيرة أو على شكل أصابع؛ لتشجيع قدرة الطفل على إمساك الأشياء بيده وإطعام نفسه
  • اغسلي يديك جيدا قبـل تحضير الطعـام وبعد لمس الطعام النيء، مثل اللحوم والدجاج والأسماك
  • استخدمي أدوات طعام خاصة لتحضير اللحوم وأخرى للخضار؛ لمنع انتشار الميكروبات
  • حافظي على نظافة الأسطح، وقومي بغسل جميع الأدوات المستخدمة في تحضير الطعام بالماء الساخن والصابون
  • قَدِّمِي الوجبات في أطباق، ففي حالة إطعام الطفل مباشرة من الوعاء، قد يُفسد اللُعَاب الموجود على الملعقة بقايا الطعام بسرعة

فيما يلي من هذا الدليل التفصيلي سنجيب عن الأسئلة التي ترد علينا كثيرًا بخصوص بعض أنواع الطعام للرضع وصغار الأطفال…

لا يُنصح بإضافة السكر أو الملح لطعام الرضيع وخصوصًا في العام الأول من العمر.

لا تُقدِّمي العصير لابنكِ الرضيع حتى يُكمِل عامه الأول؛ فالعصائر تُسبب السمنة والإسهال كما تؤدي إلى تسوس الأسنان على المدى الطويل، وعلى الرغم من أن الرضع يستمتعون بالأطعمة والمشروبات المُحلَّاة بالسكر كالعصائر إلا أنها أطعمة فقيرة من حيث القيمة الغذائية وذلك إذا ما قورنت بالفاكهة الكاملة.

وقد يُسمح بتقديم العصير للطفل في بعض الحالات الخاصة مثل الإمساك، على ألا تتجاوز الكمية 120 مل، وأفضلها في حالات الإمساك عصير التفاح والبرقوق المركز، وتأكَّدي من أن العصير مصنوع من الفاكهة بنسبة 100%.

لا يُسمح بإعطاء العسل للرضع خلال عامهم الأول، وهذا ما تنص عليه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، وذلك لاحتمالية اختلاط العسل ببكتيريا شديدة الندرة تسمى المطثية الوشيقية (Clostridium Botulinum)، حيث أن التعرض لأبواغ هذه البكتيريا يؤدي للإصابة بالتسمّم السُّجقي، وهي حالة مَعدية مَعوية نادرة ولكنها خطيرة جدا.

وقد اعترض كثير من العلماء من خارج الولايات المتحدة بأن الأمر مبالغ فيه وذلك لأسباب عديدة، منها: أن آخر أبحاث أدانت العسل هي أبحاث قديمة جدًا ترجع إلى عام 1978 م، وأن العسل من الأطعمة التي يتم إدخالها للرضيع بشكل منتظم في ثقافات كثيرة خارج الولايات المتحدة دون أن ينجم عنه أضرار، وأن الأبحاث الزراعية أثبتت أن التربة في ولاية كاليفورنيا تحديدًا تحتوي على نسبة كبيرة جدا من أبواغ هذه البكتيريا وذلك إذا ما قورنت بغيرها، وأن هذا المرض -أي التسمّم السُّجقي- يصيب بشكل أساسي الأطفال دون سن الستة أشهر، والأطفال في هذه الفترة يقتصرون على حليب الأم أو الحليب الصناعي.

وعلى كلٍ، لا يُنصح بإدخال العسل للرضيع خلال عامه الأول.

لا تُقَدِّمي الحليب البقري لطفلك قبل إتمام عامه الأول، فحليب البقر ليس مصدرا جيدا للحديد ومن ثم قد يزيد من خطر الإصابة بنقص الحديد (أنيميا).

يستطيع الأطفال البدء بشرب حليب البقر كامل الدسم عند بلوغهم العام الأول من العُمر أو بعد ذلك، وينبغي عدم المبالغة في شرب الحليب، فالأطفال الذين يشربون الكثير من الحليب لا يحصلون على حاجتهم الغذائية من الأطعمة المهمة الأخرى.

لا يوجد دليل على جدوى ذلك.

لا يوجد سبب يستدعي منع الطفل من هذه الأصناف من الطعام، إلا إذا كان هناك تاريخ مرضي قوي في العائلة للإصابة بالتحسس من هذه الأصناف. وهذا ما أوصت به الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال منذ عام 2008 م وحتى الآن.

بل وأوصت الأكاديمية الأمريكية للحساسية والمناعة عام 2012 م بإدخال الطعام للرضيع من الأكلات فائقة التحسس في عمر 4 إلى 6 أشهر، مثل: الزبادي، والمكسرات، والفول السوداني (على هيئة طبقة رقيقة من زبدة الفول السوداني)، و السمك، والبيض (على هيئة مهروسة على الأكل)، والقمح (على هيئة بليلة مطحونة تماما)، وتقديم هذه الأطعمة قد يساعد فعليًا على الوقاية من حساسية الطعام مستقبلاً، مع مراعاة تقديم طعام واحد جديد فقط كل 5 أيام للتأكد من أن الطفل أصبح قادرًا على تحمله.

في الجدول التالي: تم ذكر أهم الأطعمة التي يُمنع إدخالها للطفل الرضيع، على سبيل الاختصار…

قد تود الاطلاع على…

حرر هذا المقال د. صبحي بعد الرجوع لعدة مصادر أهمها:

وتمت المراجعة بواسطة الفريق الطبي المُراجع لموقع بيمارستان أر إكس.

keyboard_arrow_up